السيد مصطفى الخميني
424
الطهارة الكبير
الاستناد إلى تلك الكلية ( 1 ) ، فهي عندنا غير مسلمة كما عرفت - فلا بد من النظر إلى ما هو المراد من " الإنفحة " في الأخبار . وغير خفي : أن مقتضى القواعد عندنا هي الطهارة عند الشك في المراد منها ، لأن إجمال دليل المخصص يسري إلى العام عندنا ، فإذا ثبت أن الإنفحة هي الماء في الكرش وهو نفس المظروف فهو ، وإلا فإذا شك واشتبه الأمر حسب المفهوم اللغوي فيكون مجملا . نعم ، بناء الأصحاب ( رحمهم الله ) على التمسك بالعام ، وما ترى في كتب بعض الأفاضل من التعجب من التمسك بقاعدة الطهارة ، لوجود الدليل الاجتهادي ( 2 ) ، في غير محله ، لأن المسألة من صغريات التمسك بالعام في الشبهة المصداقية الناشئة عن الشبهة المفهومية . ولعمري ، إن الخروج عن الاختلاف الكثير المتراءى من اللغويين والفقهاء إلى أمر معلوم ومفهوم واضح بين ، في غاية الاشكال . ولا يبعد كون الإنفحة حسب فهم الفقهاء نفس الظرف ، كما عرفت في كلماتهم السابقة من اعتبارهم الغسل ، للسراية والملاقاة ، وإلا فالماء الأصفر الداخل في جوفه غير قابل للغسل ، لاستلزامه سقوطه عن خاصيته ، فتأمل . وأما حسب الأخبار ، فلا يبعد كونها المظروف ، ففي خبر الحسين بن زرارة السابق قال : وسأله أبي عن الإنفحة تكون في بطن العناق أو
--> 1 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 108 . 2 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 309 ، دروس في فقه الشيعة 2 : 358 .